الشيخ محمد تقي التستري

107

قاموس الرجال

إذا تولّيت وفارقتنا * ومنهم في الملك من يطمع فقال : لو أخبرتكم مفزعا * ما ذا عسيتم فيه أن تصنعوا ؟ صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون ، فالترك له أودع فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع قائدها العجل وفرعونها ! * وسامري الامّة المفضع ! ومخدع من دينه مارق * أجدع عبد لكع أوكع ! وراية قائدها وجهه * كأنّه الشمس إذا تطلع قال : فسمعت نحيبا من وراء الستر ، فقال : من قائل هذا الشعر ؟ قلت : السيّد بن محمّد الحميري ؛ فقال : رحمه اللّه تعالى ! قلت : إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق ! قال : تعني الخمر ؟ قلت : نعم قال : رحمه اللّه ! وما ذلك على اللّه أن يغفر لمحبّ عليّ - عليه السّلام - . حدّثني أبو سعيد محمّد بن رشيد الهروي ، قال : روى السيّد وسمّاه وذكر أنّه خيّر ، قال : سألته عن الخبر الّذي يروى أن السيّد اسودّ وجهه عند موته ! فقال : ذلك الشعر الّذي يروى له في ذلك . حدّثني أبو الحسين بن أبي أيّوب المروزي ، قال : روي أن السيّد بن محمّد الشاعر اسودّ وجهه عند الموت ! فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين ؟ قال : فابيضّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر ؛ فأنشأ يقول : احبّ الّذي من مات من أهل ودّه * تلقّاه بالبشرى لدى الموت يضحك ومن مات يهوى غيره من عدوّه * فليس له إلّا إلى النار مسلك أبا حسن تفديك نفسي وأسرتي ! * ومالي وما أصبحت في الأرض أملك ! أبا حسن إنّي بفضلك عارف * وإنّي بحبل من هواك لممسك وأنت وصيّ المصطفى وابن عمّه * فانّا نعادي مبغضيك ونترك مواليك ناج مؤمن بيّن الهدى * وقاليك معروف الضلالة مشرك